جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٤٩

-

من يقول: انه لو كان له ورثة موجودون لم يكن عليه خروج في المديون، وكذلك يعجبنى أن لا يوجب عليه في ذلك حكم

قلت له: فان كان قد لزمه ذلك من قبل تبعة، وليس هو من قبل الديون، لم كن عليه خروج يسأل عن ورثته، ويلتمس معرفة ذلك؟ قال: معى أنه قد قيل فى التبعة أنها غير الديون، فاذا رجى أن يدرك معرفة ذلك بما لا يكون فى ذلك متحيرا أحببت له طلب معرفة ذلك، وأما اذا لم يستدل عليه، ويرجو درك معرفته، فلا يبين لى عليه الشخوص الى طلب شيء لا يرجو درك معرفته، حتى يبين له ذلك، وعليه

اعتقاد ما يلزمه من ذلك متى قدر عليه، أو متى يبلغ علمه اليه

واذا وجب عليه أداؤه، والخروج فيه، وصح معرفته لم يجب عليه ذلك الا بصحة البدن، وأمان الطريق الداخلة، والزاد ووجود الأدلة على الطريق والأمن على المال والعيال من بعده الى أن يرجع اليه

قلت له: فهذه الصحة توجب عليه ذلك اذا قدر على المنزلة التي يصل بها من القدرة مما وصفت، تكون صحة باطمئنانته وكثرة ما يجرى على قلبه من سبب معرفة ذلك، أم حتى تصح ذلك بالبينة العادلة؟

قال: معى أن هذا لا يصح بالبيئة المعادلة، وانما تصح بظاهر

الأخبار وباطمئنانة القلوب.

قلت له: فاذا لم يصح ذلك باطمئنانة، وتظاهر الأخبار وجب

عليه الخلاص من ذلك الذى لزمه الى من تظاهرت له الأخبار بذلك؟ قال: معى أنه يلزمه ذلك، ويجب عليه اذا صح ذلك بالشهرة. صح بالاطمئنانة كان عليه الخلاص من ذلك أوله وليس

قلت: فاذا

عليه؟