جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٦٠

-

-

بالحكم، ويجوز لها الترويج بعد أن كان محرما عليها، وهذا أيضاً

لا

يوجد معه اليقين

وكذلك يحكم بموت المفقود اذا مضى أجل الفقد، وهو أربع سنين، واليقين خلافه.

وكذلك من حمله السبع، والملقى فى جزيرة في البحر، ثم لم يعلم

له بحياة الى مدة أربع سنين حكم له بالموت واليقين خلافه.

فلو كان التعبد على من ذهب اليه من جهل أحكام الشريعة، وما عليه الناس من أعمالهم من مذاهب الفقهاء، وان علمناه يقينا لا يزول الا بيقين، لبطلت الآثار، ولم يثبت شيء من هذه الأخبار، لأن الله جل ذكره يسر دينه فخفف المحنة عليهم

وكذلك قال عز وجل في محكم كتابه: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) فان قال قائل: انكم تزيلون الفرائض واليقين بالظن والشكوك، الأن كلامكم يدل على ذلك؟

قيل له: أسأت الظن بنا بجهلك بماله قصدنا وذلك أن الظن والشك هما المواسطة بين العلم والجهل، ونحن فنقول بالعلم واليقين، هما ما بنينا عليه أصلنا وهي القاعدة التي عليها الفقهاء

وذلك أن العلم على ضربين فعلم لا يجوز عليه الانقلاب فيصير جهلا أبدا، وهو علم المشاهدة وخير التواتر وما يوجب العلم به ضرورة، وعلم الظاهر قد يعتقده المعتقد، ويكون خلافه، كشهادة الشاهدين له، فقد يقبلهما الحاكم، وقد يجوز أن يكون بخلاف ما ظهر له، وربما

ظهرنا على ذلك.

هذا قد ومع علما نحو قول القائل: علمت هذا الأمر يسمى بشاهدي عدل، وكذلك قول الله تعالى: (فكاتبوهم ان علمتهم فيهم