الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٦١261 -
خيرا) وقوله: (فان علمتوهن مؤمنات فلا ترجعوهن الى الكفار (قسمى
هذا علما.
وأيضا خان النبي صلى الله عليه وسلم قد صلى بأصحابه ركعتين ثم سلم، فلما انصرف قال له ذو الثديين: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال: «كل ذلك لم يكن» ومعنى ذلك عند البنى صلى الله عليه وسلم على ما ذهب اليه الفقهاء لم يكن عندي أني نسيت، ولا أنها قصرت، وعاد الى الصلاة، ولو كان اليقين لا يزول الا باليقين الذي يعلمه الله لكان النبى صلى الله عليه وسلم لا ينصرف عن ركعتين، لأن من انصرف عن بعض الصلاة، فلم ينصرف عن يقين، ولكن قد انصرف عن يقين عنده، واليقين أيضا لذلك بمثابته.
وهى
يوم
ويدل على ذلك أيضا أن المرأة محكوم لها وعليها بالعادة الجارية، أنها نترك الصلاة في الوقت الذى كان يأتيها الحيض فيه قبل ذلك، فقد جاز أن تؤمر بترك ما هو فرض يقين فرضه، وهو الصلاة بغير يقين مثله، وانما تؤمر بالعادة وغلبة الظن، وتؤمر أن تصوم وقتا وتفطر وقتا، وتنقضى عدتها بوقت يدم الدم بها من غير يقين ويحكم بانقضاء عدة المطلقة اذا انقطع حيضها اذا بلغت ستين سنة، وبلوغها الستين ليس بيقين
وقد روى عن ابن عباس أنه حكم للمطلقة اذا لم تر الدم سنة، ولم يكن بها حمل بانقضاء العدة، وليس ذلك بيقين.
والأثر في المقصود الذى لا يعلم حاله أنه يحكم بموته بعد أربع سنين رجلا كان أو امرأة، ومرور الأربع السنين ليس يعلم بيقين
:
وكذلك الغائب يحكم بموته اذا مضى له مائة وعشرون سنة بعد غيبته، فقد حكموا بزوال اليقين من حياته، ليس مرورها يوجب موته بيقين، فلو كان ما ذهب اليه من لا علم له بماء الناس عليه، وما