جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٦٣

0263 -

i.

وقد قال الله جل ذكره: (يريد الله بكم اليسر، ولا يريد بكم العسر)

وقد قال الله عز وجل: (يريد الله أن يخفف عنكم وخاق الانسان ضعيفا) وأضعف الناس عندي من ضعف علمه - نسخة عقله، وساء اختياره لنفسه، وتعاطى مالا يبلغه، والزمه نفسه أو غيره ما وضعه الله عنه، وأسقط عنه فعله، واحتاج الى تجديد توبة تتقدمه بحين يدى ربه فيما لم يأذن له به، لأن الأمر لغيره.

تركت بقية الباب من هذا المعنى.

مسالة:

وسألته عن المزول الذى فى القرى، هل يجوز أن يؤكل من ثمره بغير

رأى أهله؟

قال يرجع فى ذلك الى تعارف أهل البلد، ان كانوا يعرفون بالمنع له فلا يجوز أكله، وان كانوا يتعارفون بينهم أجازته فجائز أكله، والناس على تعارفهم، وجائز أكل ما يستحبونه بينهم، وتسخوا به نفوسهم.

مسالة:

فان قال قائل: لم جاز لكم أن تجوزوا استعمال ما جرت العادة وزعمتم أن ذلك جائز في التعبد؟

قيل له: ما لم تجن استعمال ما لم يجز به العادة الا من طريق المتعبد، جاز استعمال ما جرت به العادة، فلما لم يجز لغيرنا أن يجوز كون ما لم تجزيه العادة جاز لنا تجويز استعمال ما جرت به

العادة.

مسألة:

وعن المتعارف بين الناس مثل من يأكل طعام صاحبه من غير اذن ويستعمل دابته؟

،