الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٦٥-
-
أنا وله اياه، أو أخذه انتفع به، هل يجوز لي ذلك أن فعلت فالقلب
يسكن؟
قال: لا ضمان عليك في ذلك اذا سكنت نفسك في ذلك، والله أعلم.
فصل
في أخبار المسلمين في التعارف ووزعهم
من الزيادة المضافة: قال المضيف: هذا الذي احتضرته من تأليف الشيخ فى المتعارف، وتأيد جوازه فقال بعد ذكره جواز استعمال أشياء من أبواب الشرع، بسكون النفس والتعارف، وغلبه الظن كقبض الهدية من رسول المهدى، ودفع اللقطة لمن جاء بعلامتها، ووطء الرجل امرأة تهدى اليه عنه التزويج، وجماع الأعمى لزوجته، وقبول الشهرة من غير الثقات، وشهادة الشاهد بما فى كتاب من خزانته، ووجوب طاعة الامام على الغرباء الذين يقدمون من غير مضرة، وغير ذلك مما لم أذكره اختصارا، وأوردت فيه الأسباب بغير شرح فصولها اختصارا فقال:
ومما يدل على ما قلنا، ما حفظ لنا عن أبي معاوية عزان بن الصقر رحمه الله، وهو الغاية في الورع والمزهد، ومكانه في العلم لا ينكره الا جاهل به.
فالرجل يشترى من العطار الزعفران والأشياء التي تشترى، فيأخذ المشترى ما يدفعه العطار اليه من الخيوط والقراطيس وغير ذلك، ويستحله ولا يرده اليه، على أن أبا معاوية كان يمشى في طريق، ولا يعرف حدها إلا بقائد يتقدمه أمامه ويؤمه
وكان الشيخ أبو مالك رحمهم الله أخبرنا عن أبي عبد الله محمد بن محبوب أن أبا معاوية كان يضع أصبعا على حائط، ثم يرى ما لصق به من غبار ويقول: هذا مال فلان، والمرء أحق بماله، وبمانفع ماله