جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٦٦

من غيره وان قل الا باذن صاحبه فالاخبار هذا عن أبي معاوية أكثر من أن يحصيها أهل زماننا

فصل

منه: وقد كنت دخلت أنا وأبو خالد مع الشيخ أبي مالك رضى الله عنه، على مريض فى عياده، فقعدت أنا وأبو مالك رضي الله عنه على الكراسي، وامتنع أبو خالد من القعود عليها حتى أذن له رب البيت، وكان مريضا، فقال له الشيخ أبو مالك: القعود على الكراسي بغير أمر صاحب البيت والمنزل جائز بالتعارف واللعادة الجارية.

فقال أبو خالد: صاحب البيت مريض.

فقال له الشيخ أبو مالك: فاباحة المريض لا تجوز، كما أن هبته وعظيته لا تجوز، فينبغي لك ألا تقعد إلا بأمره وهو مريض

فصل

منه: وقد كنا صحبنا الشيخ أبا مالك الى سرعوت، فلما رجعنا استسقيت ماء فسقونى، وكان بعض أصحابنا به حاجة الى شرب الماء فدفعته اليه ليشرب فامتنع وقال: انما سألت لنفسك.

فقال الشيخ: هذا يعرف جوازه بسكون القلب، لأن صاحب الماء حمله ليشرب، ولا ليقتصر به على بعض دون بعض.

قال الممتنع: هذا فيه مخالفة لصاحب الماء لأن صاحب الماء قال له: اشرب، وليس له أن يشرب ويسقى غيره.

قال الشيخ: يجب على هذا اذا طلب الماء ليتمسح أن لا يستنجى

منة للغائط؟