جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٦٧

267 -

قال الممتنع: فان صاحب الماء اذا دفع للمسح فنحب أن: لا يستنجى منه على قولك، لافتراق اسم المسح من اسم الاستنجاء

قال له: فكذلك اذا أدخلك صاحب البيت الى منزله فقال لك:

اجلس على هذا السرير، لم يجز ذلك أن نتكيء عليه، ولا تنام.

هذا

وكذلك اذا دعاك الى طعام فقال لك: كل لم يجز لك أن تأكل منه الا أقل ما يقع عليه اسم أكل، وذكر أشياء كثيرة غير هذا ثم يرجع فيه الى ما تسكن اليه النفس، ويعلم بالقلب، فان النفوس لا تحرج من هذا ولا يبطله الناس، فيما بينهم، حتى لو أن رجلا أبيح له ماء يشرب منه فقال لصاحب الماء تحرج أتأذن لي أن أسقى صاحبي منه، لاشتد عليه قوله، وكره ذلك منه، ورأى أنه قد نسبه الى غاية البخل في منعه شربة من ماء مع امكان الماء معه، وليس هنالك عداوة

بينهما.

فصل

في الادلال وما يجوز من ذلك وما لا يجوز

وسألته عن الادلال الذي أدل به على الناس؟

قال: اذا كنت لا تسحى من صاحبه اذا أدركك، وأنت تأكل من ماله، لم يدخلك حياء، ثم روى عند ذلك أن أبا عبيدة ذات يوم … (1) يذكرون فى الادلال، فسألوه عن ذلك فقال: ما أعرف ما تقولون، غير أني لو أردت الذهبت الى منزل حاجب فقلت: يا جارية هاتي الكيس، فاخذ منه ما شئت

•

وروى عند ذلك أبو عبد الله أيضا عن الربيع بن حبيب رحمه

(1) بياض بالأصل