جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٩١

-

- 291 -

-

ومن جواب أبى الحوارى: وعمن يستقى من الفلج لعمل طين، أو لسقى شجر، أو كناز تمر أو طبخ خل، أو صبغ أو أشباه هذا أو يغسل ثوبه من النجاسة، أو وسخه لغير النجاسة

فعلى ما وصفت، يجوز ما قال من الخلج لكناز وللخل ولعجين الخبز، ولغسل النجاسات

وأما للطين والصبغ فلم يجوزوا ذلك فيما علمنا، فمن أراد أن يستقى من الفلج لم يغير منه شيئا، وانما يستقى بالاناء لما يجوز فيما وصفت لك.

وكذلك لا تتضح منه البيوت، وأما ما ذكره من اطلاق الفلج الى الحريق، فاذا لم يقدر على الماء الا بذلك جاز اطلاق الفلج الى الحريق، ويكون ذلك بالثمن الأرباب الماء ويلزم ذلك من أطلق الماء وأمر به

وان كان يقدر على الماء بغير اطلاق الفلج جاز ذلك، وتطفئ النار من الفلج بغير اذن بالاستقاء، وسواء كان الماء البالغ أو ليتيم أو

لغائب

مسألة:

ويستقى من الفلج الاطفاء الحريق، ولا ضمان في ذلك، وان كسر كاسر الماء حتى تقرب من المحريق فهو ضامن من لذلك

وكذلك اذا كسر من الماء لشيء ينتفع به، مما جاء به الأثر أنه ينتفع به، ففى جميع الأشياء اذا كسر من الماء شيء منه حتى يصير به الى منفعته فهو ضامن لذلك، كان قليلا أو كثيرا في جميع ما انتفع به.