الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٩٨-
298
ذلك على الفقراء، حتى يعلم أن ذلك المال كان في يد هذا الذي
في يده. وقال من قال: يجعله فى صلاح الفلج، وفرق مثله على الفقراء، ويحتاط بذلك، فهذا ما عرفنا، والله أعلم، والله الموفق للصواب.
وان كان الفلج رما سهاما لكان الخلاص من ذلك أن يجعله في صلاح الفلج حيث يجتمع صلاحه جميع أهل الفلج قبل أن تفترق السواقى والأجائل بالماء، خافهم ذلك، الأن الرم لا يزول ولا يورث، ولا يباع ولا يشترى، فانما هو شيء بحاله
فصل
في الانتفاع بالأجرة
في الحفظ عن أبي عبد الله عن الرجل يمر بالقوم يزجرون يتوضأ أم
يستأذنهم؟
قال: يستأذنهم
قلت: فان توضأ ولم يستأذنهم صلاته تامة؟
قال: نعم ان شاء الله
قلت: الزاجر عبد يكفيه اذنه؟
قال: نعم، وقال دفعهم عن الزجر لهم ذلك، وليس لهم منع الاستقاء من البئر بلا قتال بيد، ولا بعصى، ولا أرى بأسا حتى يصل الى الماء فى وضوء، وايراد دابة، وغسل ثوب، ونحو ذلك فيما لا يمنع فيه، وليس باذن مقاتلتهم، لأنه جاء في الحديث: «ان الناس سواء في الماء والكلأ والنار».
قلت: فترى أن يستنجى ناحية من فلج الزاجر؟