جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٠٨

- 308 - -

-

لنا فيه وزدنا منه، وأنه ليس شيء يجزى عن الطعام والشراب الا اللبن، وأنه قال صلى الله عليه وسلم: (من شرب لبنا فليتمضمض فاه خانه دسم».

قال عبد الباقى: وجدت أو سمعت أنه يتمضمض من شرب اللبن ثلاث مضمضات، ومن سائر الأطعمة واحدة، لأنه دسم ويتعفن الفم من دسمه والله أعلم. رجع الى الكتاب.

وأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الشراب من فم السقاء، وروى

،

أنه خبث سقاء فشرب أى عطفه، ونهى عن الشراب عن ثلمة القدح وكل هذا أدب، وليس فيها فرض ولا ايجاب، لأن الأمة لم تجتمع على وجوبها، ولا على وجوب شيء منها، ولهذه الأحاديث تأيل طويل شرحه، ولكل واحد منها معنى فيه فائدة لمن أراد الله توفيقه

بقوم

ومن طريق ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النفس في القدح، وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه مر يكرعون في الماء فقال: «لا تكرعوا واشربوا بأيديكم فان اليد أطيب اناء» أو قال: «أنظف اناء» •

وروى عنه صلى الله عليه وسلم من طريق جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال: (أغلقوا الأبواب وأوكوا الأسقية وخمروا الآنية وأطفئوا السراج فان الشيطان لا يفتح بابا ولا يحل وكاء ولا يكشف اناء والفويسقة تضرم على البيت النار».

وأنه قال صلى الله عليه وسلم: (اذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه فان الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله، وقيل: ان النهي عن الجمع بين الرطبتين في الأكل، والنهي عن الجمع بين السمن واللحم، فانه نهى أدب، وانما هو من أجل الاسراف، وأما من جهة الطب فلا بين السمك والملحم فى بطن، والله أعلم.

يجمع