جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٣١٧

- 317 -

-

ردها، وأنه لا يبرأ، وأما ان كان قد أتلفها وكان صاحبها بعد في طلبها، فمعى أنه في أكثر القول أنه لا يبرأ، ولعله يلحقه معنى الاختلاف

قلت له: فان أخذ له شيئا وباعه، والشيء قائم بعينه، هل يلزمه فداؤه ورده الى صاحبه أم لا يلزمه رده؟

قال: معى أنه عليه رده اذا قدر عليه بما عز وهان •

مسألة:

وعن رجل كان عليه لزوجة كانت له صداق، وقد طلقها، فبعث اليها رجلا ثقة فاستحلها له، وأخبره أنها قد تركت له صداقها الذي عليه لها، وأحلته منه، ثم مات الرجل الثقة، ثم رجعت هي فطلبت صداقها، وأنكرت ذلك، سألتهم هل يلزمه لها صداقها؟

فانا نرى أن حقها عليه واجب، ولا يبرأ بقول الواحد الثقة اذا أنكرت هي ذلك

وقلتم: أرأيت ان كان هذا الذى شهد له بذلك عليها ثقتان،

ثم أنكرت هي، وطلبت حقها؟

فنقول: انه قد برئ بما أخبره به الثقتان، ولا يلزمه لها شيء،

والله أعلم

قال أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة: ان كان هذا المطلب اليها والحل منها بطلاق منه لا يملك مراجعتها، وقد بانت منه، وانقذت عدتها فهو كما قال، وان كان يملك الرجعة، فالله أعلم اذا طلب ذلك وهي في عدتها بعد.

ومن غيره: قال: ان طلب ذلك وهى فى عنتها منه عدة يملك فيه الرجعة فهو فى المطلب بمنزلة الزوج في قول بعض المسلمين.