جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٣٠

-

قال: قد برئ منه، وليس استئداؤه اياه برجوع عن الوصية الا أن يقول قد رجعت عن الموصية.

قلت: أرأيت ان كان لرجل على رجل حق، فقال الذي له الحق للذي عليه الحق: ان حدث بك حدث موت من قبل أن تدفع الى هذا الحق

فأنت منه فى حل، هل فيه رجعة؟

قال: نعم له فيه الرجعة.

قلت: فان ما ت الذى عليه الحق، هل يبرأ من الحق؟

قال: ان لم يرجع فيه صاحب الحق حتى مات الذي عليه الحق

برئ من الحق، ولم يكن لصاحب الحق رجعة بعد موت الذي عليه الحق

قال غيره: معى أنه قد قيل فى قول الذى له الحق للذى عليه الحق:

ان مت قبلى أو مت قبلك فأنت منه فى الحل من الحق الذي لي، فقيل: ان ذلك جائز أيهما مات قبل صاحبه، وقيل: ان مات الذي عليه الحق كان حلا، وان مات الذى له الحق لم يكن حلا جائزا، وقيل: لا يجوز ذلك كله لأن فيه استثناء.

مسالة:

وسأله أبو جعفر سعيد بن الحكم: من جمالة ما أؤكد من الحل، قال: قد جعلتنى فى الحل من كل ما لزمنى لك، ومن كل ما وجب على لك الى مائة در هم وقيمتها، أو عشرة وقيمتها، أو درهم وقيمته، أو دائق وقيمته، فاذا قال: أنت في المحل فقد برئت

مسألة:

والذي يقول لرجل: قد جعلتني في الحل من كل حق لزمني لك، من قليل وكثير، فقال: نعم، أو قال: من أقل القليل وأكثر الكثير، هل يكون هذا الحل ثابتا ويبرأ من كل حق لزمه له من قليل وكثير؟:)