جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٣١

331

-

فنعم: يكون ثابتا ما لم يرجع عليه بالجهالة

مسألة:

أحسب عن أبي على الحسن بن أحمد: وما تقول فيمن طلب الاباحة الى انسان فى ماله، كيف اللفظ الذى يثبت به الوكالة والاباحة؟

واهب

قال: يقول: قد جعلت لى فى مالك أو من مالك أن أبيع وأتصرف، وآخذ وأبيح لمن أردت أن أبيح له، وآخذ لنفسي ولكل من أردت أن آخذ له من جميع غلة مالك كله ومثرته، وما يحدث فيه ومنه، ومن الأشجار كلها، والزروع كلها، والثمار كلها، الى كذا وكذا در هما، أو قيمتها فى كل سنة، وقد أجزت لي في جميع مالك ما يجوز

جميع

لنفسك؟

فاذا قال: نعم جاز له ذلك.

ومما يوجد أنه معروض على أبي عبد الله، وسألته عن رجل قال لرجل: أجعلتنى فى حل اذا دخلت أرضك أن اكل من ثمرها، قال: أنت في الحل والسعة كل واحمل متى دخلت؟

قال: ان وقت له شيئا معلوما فهو أحب الى وان لم يسم له شيئا معلوما فليأكل وليحمل ما دامت ثمرته قائمة في تلك السنة فهو جائز له، فاذا انقضت تلك الثمرة وجاءت ثمرة غيرها فلا يأكل، ولا يحمل الا باذن سيدها

وقال أبو عبد الله: انه يأكل منها حتى ينهى عن ذلك، ولياكل بلا اسراف ولا اضرار بالرجل

قال غيره: نعم قول أبي عبد الله على الحكم أصح والأول على الورع أصح.