جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٣٤

-

334

-

عليه، فقال له: أخاف أن تخرج، فقال: أن خرجت مكانا فأنت في الخل، وأنت مما عليك لى فى حل، فخرج من بعد ما قال له فلم يعرف اين ذهب، قلت: هل يكون قد برئ من حقه؟

فقد قيل: في ذلك باختلاف، وأحب أن يجرى في البراءة ما لم

يتحاكموا، وأما في الحكم فلا أحب أن يثبت مثل هذا.

ومما يوجد فى الأثر اختلاف فى مقاصصة المريض كان له وارث أو لم يكن له:

فقال من قال: تجوز مقاصصته مما عليه من مال، وجعله بمنزلة بيع المريض لماله فى قضاء دينه، فالذي يقول باجازة ذلك، فاذا قال المريض لمن له عليه دين أو حق: قد قاصصتك بالحق الذي على لك عن الحق الذى عليك لى اذا لم يعلم الحق كم هو، واحتاط على نفسه مما يجوز له فيه الاحتياط من غير حيف على الوارث، فان عرف الحق

سمى

وكذلك اذا كان عليه حق لغيره، وأراد أن يقضيه به مالا من

ماله، فالقول فيه واحد ما كان من عروض أو أصل.

وان كان الحق لغير المريض، وأراد أن يطلب الى المريض الحل كيف يكون ذلك؟

فقد قال من قال: اذا قال المريض لمن طلب اليه الحامل من الناس قد جعلتك فى الحل من جميع ما عليك لى من حق وهو كذا، وقد جعلته لك وصية من مالى، أو فى مالى، أو فى ثلث مالى، أو من ثلث مالي، فأرجو أنه ان قال هذه المقالة، أو قال للمريض الذي يطلب اليه الحل،

فقال المريض: نعم، فقد برئ ان شاء الله في قول بعض المسلمين.