الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٤١341 -
-
درهما، أو حب فاذا قال: نعم صحت البراءة للهالك، وفى قبول البراءة للهالك اختلاف، ويعجبني أن تقبل البراءة كنت متطوعا أو برأى الورثة
ومن لزمه ضمان لصبى، فأراد أن يستحل والده، فانه يقول: قد أبرأتني من كل حق وضمان لزمنى لولدك فلان من درهم وقيمته، اني ألف وقيمتها، من العروض والذهب، وأنا منه في الحل والسعة، فاذا قال: نعم فتات، قد قبلت، وقد برئت على قول.
درهم
ومن لزمه ضمان لرجل من صنوف التمور مثل البلعق والفرض وغيره، نأبراه من كذا وكذا، ولم يقل فرضا ولا بلعقنا، فانه يبرأ لأن بعضا يترل: لأن التمر كله جنس، وأما الحب فحتى يبرئه من كل جنس بعينه.
ومن قال لمن له عليه حق: أنت في المحل الى ما أردت؟
قال: فهو في المحل الى ما أراد اذا اعتقد ذلك في وقته، وان لم يعتقد ذلك فى وقته فمتى ما اعتقد ذلك ما لم يرجع عليه، وكذلك ان جعله في الحل الى كذا درهما فيما مضى وفيما يستقبل، فهو جائز له فيما مضى وفيما يستقبل
الذمة
في
ولا تجوز الهبة ولا الاقرار ولا الحل فيما في الذمم، لأن ما معدوم غير موجود لا يصح فيه القبض، والبراءة تصح الدين، وكذلك البراءة فى المجهول لمن عليه الدين والضمان، وأما
اخيره فلا يجوز
وأجاز أصحاب أبي حنيفة البراءة فى المجهول لما روى أن النبي صلى
منهم
بن
الله عليه وسلم لما بعث عليا الى بني خزيمة، حين قتل خالد الوليد من قتل، فردى الى كل واحد منهم مبلغة الكلب، وبقيت في يده بقية من المال فقال: أعطيتكم هذا بمال لا تعلمونه ولا يعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسر النبى ذلك وأجاز عن المجهول الذي.
لا يعلمون به.