جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٤٢

-

342

ومن قال لآخر: أحب أن تجعلنى فى الحل من كذا أو قيمته من مالك، فقال: أنت فى الحل وقصد به الحل جاز، وأما في الحكم فلا يجزى

ذلك.

فان قال: جعلتني في الحل مما على لك من الحق الى قيمة كذا، فقال: نعم، كان حلا جائزا، فان قال قد جعلت لي أن أبريء نفسى من كل حق يعاق لى لك من قبل أرش أو غيره الى كذا، فقال: نعم، فهذا جائز اذا كان جعل له الى حد معروف، وفعل المجهول له بعد استحقاق المجاعل، فيشبه عندى أن يتم عليه ذلك

وان قال لامرأة يريد تزويجها، على صداق أكثر مما قاطعها عليه: قد جعلت لى أن أبرئ نفسي من الزيادة التي تلزمني لك من الحق الذي أتزوجك عليه فى السمعة، فقالت: نعم، أو قال: قد جعلت لى أن أبريء نفسي من كل حق يتعلق على لك من قبل النرويج أو غيره الى كذا، فقالت: نعم؟

فاذا استحقت الحق فأبرأ نفسه منه بعد استحقها له بأمرها قبل أن ترجع في ذلك أشبه أن يكون عندى قد ثبت عليها ما جعلته على نفسها، مما قد استحقته، ولم ترجع فيه حتى أنفذ فيه ما جعلت له على وجه ثبوت ذلك، قيل سواء أبرأ نفسه قبل أن تعلم بالتزويج أو بعد أن علمت ورضيت، قال انما تنفعه البراءة اذا ثبت الحق عليه.

فان قالت هي: أبريء نفسك، وبعد رجعت فانه يجوز ما لم يعلم رجوعها قبل أن يبرئ نفسه.

وان قالت امرأة لزوجها: قد جعلتك في الحل من حقى برئ من كل حق عليه لها من صداق وغيره الحقوق الثابتة، ويقتضى أنه من حقها الذي تزوجها عليه دون غيره، ويقتضى أنه من حقها الذي صح عليه