الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢-
الجانب الذي يلى أرضهم من الساقية، إلا أنهم فسلوه قريبا من المساقية فى أقل من ذراع، حتى ربما أن شيئا من جوشه يمس الماء اذا مر في الساقية، حتى كبر الفسل وأثمر قائض القائم بالمدرسة بأرضها المذكورة رجلا، فقام المقايض يخدم الأرض ليفسلها، وطلب ما في الغسل الذى فسله الأولون، أله انكار عليهم أنكر حتى قايض أو بعد ذلك بشهر إلا أنه يقول لم يرض به، أله إنكار في ازالة أصول أو فيما أناف على الموات الذى يلى أرضه المذكورة، وان لم يكن له انكار فيما مضى أله انكار فيما زاد من المصرم أو دخل في هذه الساقية، وان دخل شيء من الصرم فى هواء الساقية يصرف كله اذا لم يدخل الا بعضه أم لا؟
الحرم
فعلى ما وصفت، أن ازالة أصول الصرم ما لم يحبس الماء فكثر القول أنه لا يصرف وهو ثابت، وأما صرف ما أناف على المرات الذي يلى أرضه فاذا صح أنه أناف بعد ما صارت له الأرض بالقياض
فانه يصرف، وان لم يصح فلا يصرف على أكثر قول المسلمين
وقال من قال: يصرف جميع. وأما اذا زاد شيء من الصرم فى هواء الساقية، فاذا كانت الساقية مساوية أرضه أو مساوية الموات الذى هو متصل بأرضه، فان الزائد يصرف، وان لم يمكن صرف الزائد وحدب فان كل صرمة دخلت في هواء الساقية فانها تصرف، لأن الموات اذا اتصل بالعمار فحكمه له على أكثر القول، والله أعلم.
ما أناف ولو لم يصح أنه أناف من بعد،
مسالة:
ومنه: واذا كان ساقية جائز لفلج فى مال رجال، وذلك الموضع لا يقاسه شيء من النخل، ولم يستحقه شيء من قبل المال ولا غيره، لمن حكم ذلك الموضع، وان أحد فسل فيه نخلا بغير حجة من النخل أهو الإصلاح الفلج أم غير ذلك؟