جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣

-

فعلى ما وصفت أن مثل هذا لا يحكم الا النظر، غير أني أذكر

لك طرفا من ذلك:

اذا كان هذا الموضع مواتا لا يستحقه أحد فقال بعض المسلمين: حكم هذا الموات للفلج، وله ما فى الموات الى خمسمائة ذراع.

وقال من قال من المسلمين: ان الموات حكمه لمن أحياه وان فسل فيه أحد فسلا، وان الفسل عن ضرر ماء الساقية ثلاثة أذرع فصاعدا، فحكم الفسل لمن فسله، والله أعلم.

مسالة:

ومنه: وفى طريق لمال تمر على سقف فوق ساقيه لفلج، ويسقف لها هناك سقفا جديداً، ويخرج السقف الأول من الساقية أم لا يجوز

ذلك على حال، ويترك ذلك كله على حاله؟

فعلى ما وصفت فى ذلك اختلاف بين المسلمين:

قال من قال من المسلمين: لا يجوز له ذلك، ويترك ذلك على ما كان عليه من قبل

وقال من قال من المسلمين: جائز له ذلك اذا كان التسقيف في الساقية التي تمر في ماله، ولم يكن فى الساقية شيء من النخل لغيره قرب التسقيف، وكان له شيء من النخل فى الوجين الذى أراد أن يسقف عليه أعلى الوجين وأسفله، وكان التسقيف فى وجين الفلج بين نخلتيه، ولم يكن التسقيف مضرا بماء الفلج، فجائز له التسقيف على هذه الصفة، وكل قول

(م 3 - جواهر الآثار ج 3)