الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٥٣353
-
المغتصبة فى الاحتياط أن يتخلص الى صاحب الصرم، والى المغتصب، هذا على الاحتياط لا على الحكم، وكذلك أحب للمغتصب التخلص من الثمرة.
وأحب لصاحب الصرم أن لا يأخذ من ثمرة النخل شيئا، وأن يجعله فى الحل اذا كان المغتصب تائبا، وان كان أخذ منه شيئا فعن صلح وتراض بينهم، وحل من بعضهم لبعض من جميع ذلك، والله أعلم بالصواب
وأما في حقيقة الحكم، وقضاء القضاء فلا يكون في هذا الذي وصفت لك، ولا يحل لحاكم أن يحكم بين الناس في شيء من هذا الا بأثر أو بيان يراه من اجتهاد رأيه أن ذلك البيان عنده هو الصواب، اذا كان ممن يجوز له الرأى، ويجوز له الحكم بالرأى الذى يلزم الناس طاعته في
حكم عليهم.
ومما يلزم الناس مخاطبته في حكمه عليهم ان رضى الخصمان بحكمه، وجعلاه على أنفسهما حاكما، ورضيا بحكمه عليمها، ولو لم يكن حاكما عن امام عدل تلزم الناس طاعته، وقد حكم الخصمان من المسلمين ومن اليهود من بني قريظة سعد بن معاذ بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضى الفريقان بسعد حاكما عليهم، فثبت حكمه من بعد تراضى الفريقين به، أن يكون فيما بينهما حاكما، فكفى بهذا أثرا وبرهانا اذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن معه متبعين. لحكم سعد بن معاذ، وأثبتوه على أنفسهم.
مسألة:
من غيره: وأنما ينتزع من يد المشترى السرقة والغصب والمظالم
ونحو ذلك
ومن غيره قال: نعم وقد قيل فى المغصب أيضا أنه لا سبيل له على
(م 23 - جواهر الآثار ج 20)