جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٣٥٦

356

-

في هذا وغيره، ويعاف على توبته وعلى الخلاص، مما قد حصل فيه، وستر الرخص عن الجهال الذين يخاف منهم التحرى بها، والله أعلم

وتنظر في ذلك.

مسألة:

ومن غيره: وسألته عمن اغتصب موضعا، وبنى فيه مطهرة، وكانت من قبل ذلك مباحة، هل الأحد أن يتطهر فى تلك المطهرة، ويغتسل منها؟ فأجاز ذلك له على معنى الاباحة للموضع.

قلت له: وكذلك من أحدث على قوم فى فلجهم تقية لم يكن مثل ما أحدث السلطان في الغنتق من فلج أقوام لم تكن، هل لأحد أن يتطهر فيها ويغتسل في تلك البيوت التي هي فيها؟

فأجاز ذلك لمن فعله ذا لم تكن منه مضرة بحدثه هو.

قلت له: فمن: فمن اغصب أرضا فبنى فيها بيتا، هل لأحد أن

يسكن فيه؟

قال: لا.

قلت له: وحكمه حكم العمار المغتصب؟

قال: نعم، قال: هو لمن اغتصب أرضه.

قلت له: فاذا كان لي رحم وتلزمنى صلته، فأحب أن أدخل عليه، وهو منتصب بيتا، هل لى أن أدخل عليه لغير الصلة؟

فلم يجز ذلك الا لمعنى الصلة.

قلت: فهل لى أن أدخل عليه اذا جعلت ذلك لصلته كلما أردت في وقت الفرح والغم؟ فأجاز ذلك اذا اكن على معنى الصلة، وأما لغير معنى فلا.