الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٥٩-
359
قتلة فى حين الوطء، وليس لها فى غير ذلك الا أن تمتع منه، ومن ملكته فجاريها على ذلك، فان قتلته فى حال المحاربة جاز لها ذلك.
•
وقال من قال: اذا اغتصب الحر العبد فما جناه العبد من جناية قتل أو غيره فهو ضمان على الغاصب، ولا يكون ذلك في رقبته، والعبد مسلم الى سيده، وليس للعبد عندى أن يقتل الغاصب الا عند المحاربة منه على ما يستحق من بغيه عليه، فان قتله غيلة فقد يوجد في الأثر أنه لا شيء عليه، ولا أعرف تفسير ذلك من أى وجه لم يلزمه، ولا يبين لى معنى براءة القاتل من ذلك الا بمعنى يبين صوابه من أثر أو خبر من أهل البصر، والا فالجناية متعلقة على الجاني الا بأمر يبرئه منها.
ورجل طلب اليه السلطان اصلاح طعام له فأخذه وأصلحه مثل لحم قطعة أو سمك شواه أو طبخه، ثم صح عنده أنه مغتصب ذلك من رجل، هل يلزمه ضمان لرب الطعام؟
قال: الله أعلم، ولا يبين لى أنه يبرأ من الضمان، وأخاف أن
يضمن
قلت: فان قيض منه اناء أو ثوبا أو غير ذلك على وجه الأمانة، ثم رد اليه ذلك، ثم صح عنده أنه كان ذلك غاصبا له من رجل ما يلزمه؟ قال: الله أعلم، وما أشبه أن لا يلزمه ضمان اذا لم يكن علم
بذلك الا بعد الدفع
وأما ان عام بذلك، وصح معه قبل الدفع لم يكن له دفع ذلك الى
الغاصب الا باعتقاد الضمان
مسـ
مسألة:
ومنه: وسألت أبا سعيد رحمه الله عمن اغتصب ماء لقوم فرأيته