الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٣٦٢-
362 -
الشراء تبعا للمال وهو التجربة، وعليه ضمانه، وله ربحه، وهو قول حسن عندى.
وقال من قال: فى هذا ان كان أخذ المال على حال الاغتصاب وتجربه فلا عناء له، ولا ربح له وعليه الضمان، واذا كان ثم سبب غير الاغتصاب فله عناؤه فما مضى من القول الذي يرى له العناء، ولا نعلم ابطال عنائه ممن يرى له العناء الا اذا كان مغتصبا. وأما أصحابنا فلا يفرقون فى ذلك عن نقد ولا غيره عندى، والله أعلم
* مسالة:
i
ومنه: وسألت أبا سعيد رحمه الله: عمن زرع أرض رجل وليس هو
موضع ادلال؟
فهو بمنزلة المغتصب الا أن يصح أنه زرع بسبب باقرار أو بينة، وهذا على قول من يجيز الادلال، وأما على قول من لا يرى الادلال ولا يجيزه، فمن زرع مال غيره بلا رأيه فهو بمنزلة المغتصب، الا أن يصح له في زراعته هذه الأرض بسبب يجوز له، فلا يكون
عاصيا.
وسألته عن رجل أقعد رجلا أرضا له، وقال له: لا تزرع فيها الا برا وذرة، فزرع فيها المقتعد زراعة غير البر والذرة، بغير رأى صاحب الأرض، قلت: لمن هذه الزراعة؟
قال أبو سعيد رحمه الله: هذه الزراعة لصاحب الأرض، لأنه بمنزلة المغتصب اذا حجر عليه صاحب الأرض أن يزرع فيها برا وذرة، فزرع فيها غير ذلك، فهى لصاحب الأرض، ولا يكون هذا زارعا بسبب اذا حجر عليه صاحب الأرض، وانما يكون زراعا بسبب اذا لقعده أن يزرع برا وذرة، ولم يحجر عليه أن يزرع غير ذلك، فزرع