الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩39
* مسألة:
ومنه: أن اصلاح الطرق التي هي بين الأموال على من؟
ففي ذلك اختلاف: قال من قال: إنه يلزم أهل كل مال ما يليه
من الطريق، اصلاح نصف الطريق.
وقال من قال: اصلاح الطرق على بيت مال المسلمين، وكل قول المسلمين جائز، وعندى أن اصلاح الطريق من الصلاح، وجائز صرف ما نبت في الطريق من عبل وغيره.؟.
:
وأما الدك الذي هو مرتفع ملاصق بالأموال، الا أنه متسد
متسحسح
ففى ذلك اختلاف: قال من قال: للأعلى الثلثان من الدك المتسحسح
والطريق، وهي الأسفل المثلث
وقال من قال: بينهما نصفان •
وقال من قال من المسلمين: ان الدك موقوف بحاله، وأما القول الذي يقال للأخير فانه يقال له أصلح الطريق الفلانية، واصرف عنها ما يجوز صرفه، و أعمل فيها بما يجوز.
وأما اذا أوصى أهل الأموال أن يؤخذ من الدك للطريق التي
قرب أموالهم وهم بالغون، فذلك حسن عندى •
وأما القائم بالأمر اذا قال للأجير، ولأهل الأموال أصلحوا الطريق
فلا يلزمه شيء من قبل السيل، والله أعلم.