جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٦

I

-

مسألة:

ومنه: واذا شهد شهود شرة بساقية مارة تحت طريق جائز تسقى أرضا لأناس من قبل، واليوم لا أثر لها أيقبل الحاكم شهادتهم ويتغاضى عن الذي يشهدوا له اذا أراد أن يعيد الساقية مثل ما كانت، أم لا يسع الحاكم السكوت ولو كانت الشهود من أهل الأمانة والعفة عن أمور الشبهات، ويطمئن القلب الى تصديقهم أم لا؟

فعلى ما وصفت، أما في الأحكام فلا تقبل إلا شهادة العدول، وأما اذا شهد شهود ممن لا يتهمون في شهادتهم بتحريف ولا تكليف وهم أقرب الى الأمانة والعفة، وتقاضى الحاكم عن ذلك فلا أقول انه هالك، وأما فى الحكم فقد عرفتك، والله أعلم.

مسألة:

ومنه: وفى مال لرجل واحد يمر الماء من الفلج تحت الطريق الجائز أيجوز لربه الزيادة فيه من الأض، ويسقى تلك الزيادة من تلك الساقية التى هى تحت الطريق، ويأذن الأحد من الناس أن يخطف ماء من تلك الساقية الأرض غير ذلك المال أم لا؟ أرأيت وأن صار هذا المال المذكور الرجلين فصاعدا من الناس بالبيع أو بالميراث أيكون ذلك سواء

أم لا؟

فعلى ما وصفت، أنه لا يجوز أن يزاد سقى لمال على المال الأول على صفتك هذه وكذلك لا يجوز له أن يأذن لأحد أن يسقى ماله من هذه الساقية، ولو صار المال لرجلين، إلا أن تكون هذه الساقية التي تحت الطريق جائز أو يكون الفتح من أعلى أربع أجائل، وقال من قال: ثلاث أجائل، والله أعلم.