جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦١

-

جائز، ولا يمنع الانسان أن يعمل في ملكه ما شاء وأراد اذا لم يكن في ذلك ضرر على أحد.

وكذلك اذا أراد أحد أن يضع كبساً على جانب الوادى أو في ماله، يفلا يجوز اذا كان في النظر أنه يضر بأحد، وان لم يكن يضر بأحد جاز له أن يضع في ملكه ما شاء وأراد، وأما اذا رضى من عليه المضرة بالحدث المتقدم إلا الزائد لا يرضى به، فان كان في ذلك مضرة على طريق

فلا يجوز

وأما الذى يشكو المضرة من الحدث وقال: إنه يضر بماله فاذا شهد شهود أن هذا المال الذى يقول انه ضرر عليه أنه ماله فتسمع دعواه، وأما الطريق فهى شاهدة بنفسها، ولا يجوز الحدث فيها

وأما المحدث اذا تبين أنه أحدث في شيء لا يجوز فانه يصرف ما أحدث، وكذلك الجنود الذى يداس فيه اذا أحدث عليه حدث من كبس أو غيره، وكان فى النظر أنه يضر به فانه يصرف عنه ما يضر به،

والله أعلم.

مسألة:

ومن جوابه رحمه الله فى الجدار اذا كان بين مالين أحدهما أرفع

من الآخر؟

ففي ذلك اختلاف: قول: الجدار للأعلى اذا لم يوجد إلا كذلك ولم يصح الأحدهما وهوا أكثر القول، وأما اذا كان المالان متساويين فقول: انه بينهما نصفان، وقول، هو موقوف ولا يحكم به لأحدهما إلا بالبينة،