الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٣--
-
فانه يجوز أن يفسل موضعها نخلة غير جنس النخلة الأولى
والله أعلم وكذلك جائز فسلها ولو كانت قرب الطريق أو حافة المال الذي هي فيه تحت الجدار أو في الوجين، ولم يكين لها حريم اذا أدركت هناك النخلة كانت ليتيم أو فى مال يتيم أو بالغ أو فى مال بالغ، أو لمسجد أو في مال مسجد أو لغائب أو فى مال غائب فانه جائز أن يفسل مكانها، والله أعلم.
مسألة:
ومنه: والذي نحفظه من آثار المسلمين أن الساقية اذا كانت بين مالين، وكانت مساوية الأحد المالين فحكم الساقية للمال المساوية له، واذا أراد صاحب المال الذى لم تكن الساقية مساوية له أن يفسل فانه يفسح عن الساقية ثلاثة أذرع اذا أراد أن يفسل نخلا أو شجرا غير عظيم الساق، واذا أراد أن يفسل شجرا عظيم الساق فانه يفسح عن الساقية ستة أذرع إلا القرط فيعجبني أن يفسح تسعة أذرع، والله أعلم.
وأما الفسح عن أملاك الناس فأما الشجر الذي يكون عظيم الساق فانه يفسح ستة أذرع آلا القرط فيعجبني أن يفسح تسعة أذرع.
وأما الشجر الذي يكون غير عظيم الساق أو النخل فانه يفسح ثلاثة أذرع وجميع الفسل يحتاج الى فسح كان المال المفصول فيه نازلا أو مرتفعا، فالقول فيه واحد ولا يحسب المرفع للفسل، وإنما يحسب عرض الجدار اذا كان للمال جدار وهو المال الذى مفسول قربه، والمال الذي مفسول فيه.
وأما الموضع المشتبه فلا يفسل فيه، والله أعلم.