الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٨-
بميزاب على الطريق، وكان الشهود لا يتهمون بتحريف ولا تكليف، فأرجو
حائز السكوت والتغاضى عن الإنكار في هذا الميزاب.
وأما الطريق التي تلاقى طريقا جائز فتلك طريق جائز •
وأما اذا أشرف على الطريق شيء من الجذوع فلا يجوز ذلك وهو مصروف، وكذلك البناء على الطريق لا يجوز وينكر على محدثه.
وكذلك لا يجوز السماد ولا الحصى أن يوضع في طرق المسلمين، ويقام على من وضع ذلك فى طرق المسلمين ويشدد عليه ليصرفه، فان امتنع فانه يحبس الى أن يصرف ما أحدثه في طرق المسلمين
والإنكار على من أحدث ذلك فى طرق المسلمين يكون على حاكم المسلمين، مثل قاضي امام المسلمين أو واليه، ولا يجوز التغاضى في مثل هذا لأنه يوجد فى آثار المسلمين أن الذى يؤذى العين يؤذى الطريق، وأوصيك بالاجتهاد في جميع أمور المسلمين، لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أفضل الأعمال
وير جد في آثار المسلمين أنه ليس فى الجنان أعلى من جنة الفردوس، وفيها الأمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، وما توفيقنا وإياك إلا بالله، وهو حسبنا ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير.
مسألة:
ومنه: والذي يأمر بصرف المضار عن الطريق أذا وجد شيئا موضوعا في الطريق؟
فانه يسأل عن صاحبه ويجتهد فى السؤال والبحث، فان قيل له: انه لفلان، فلا يضيق عليه أن يأمره بصرفه اذا أقر أنه له، والله أعلم.