الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٦??
ساب
في المضاربة وفيه شيء من البيوع
ومن جواب الشيخ الفقيه محمد بن عبد الله رحمه الله: وفي المضارب اذا كان عنده رأس مال ورأس مال أخذه من عند الناس بالمضاربة، وصار ينفق من جميع ما في يده له ولغيره بالمضاربة الأهله ولنفسه، والحوائج بيته، بلا قسط حساب ولا كتاب في دفتر، واعتقاده لا نقصان على أرباب المضاربة من رءوس أمر الهم، ويستحلهم في الربح أيسعه فيما بينه وبين الله، ويكفي الحل في مثل هذا أن لم يسع أم لا ما خلاصه ان لم يسع ذلك؟
فعلى ما وصفت، أن الأهل المضاربة نصيبهم من الربح، وعليه أن يرد أهل الأموال نصيبهم مصلا أخذه من الربح، وأما الحل اذا استحلهم من حق معلوم وأحلوه من ذلك، فذلك وجه خلاص، وليس هذا مثل الربا الذى قال فيه بعض المسلمين ان البراءة لا تصح فيه.
وقال من قال من المسلمين: أن البراءة لا تصح في الربا والقول
الأول أكثر، والله أعلم.
مسألة:
ومنه: وفيمن أخذ دراهم من عند أحد من الناس بسبيل المضاربة، فلما حال الحول قال المضارب: أنا يشق على حساب ما عندى، وأتحرى أن الربح كذا وكذا، فان كنت يعنى رب المال ترضى وتطيب نفسك من غير قسط حساب فأانا استحب ذلك لأجل السهولة، فأجابه
رب المال بالرضا يسعهما ذلك جميعا أم لا؟