جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٣

-

113

مسألة:

ومنه: وفى المماريق اذا أحدثت في غرفة أو عرشة أو غير ذلك

على بيت الجار ما حد صرفها؟

فاعلم أن الممراق اذا قام أو جلس أو نام، وقابل شيئا من بيت الجار مثل دهليز أو حائط أو عرشه أو مطبخ، أو صفة أو قنت أو غرفة

أو كنيف أو مجازة أي صورجة فانه يصرف.

وأما اذا قابل سطح الاجر ولم يقابل موضع الستر فلا يصرف، وكذلك اذا قام قائم مما يلى الممراق أو جلس أو نام، وقابل بطن بيت الجار أو من هو جالس في البيت أو قائم أو قاعد أو نائم فانه

يصرف

وأما اذا ارتفع الممراق، ولم يقابل بيت الجار من اذا قام عند الممراق إلا إذا طلع على شيء، وأدخل رأسه في المراق، فان الممراق لا يصرف، وإنما ينهى صاحب الممراق أن يفعل، ذلك ويعجبني للحاكم أن ينظر بنفسه وان أمر أحدا من ثقات المسلمين لينظر ذلك فلا يضيق ذلك.

وأما اذا كان الحاكم لا يعرف صاحب البيت المحدوث عليه، ولا صاحب الممراق، فان كان البيت المحدوث عليه لا يدعى فيه صاحب الممراق بشيء، وكذلك صاحب الممراق المحدوث فى يد الحادث، ولم يدع فيه أحد شيئا فجائز للحاكم أن يحكم بينهما بلا صحة أن البيت للرجل الذي هو ناقم للممراق، أو البيت الذي هو محدوث فيه الممراق على قول بعض المسلمين وبه نعمل، والله أعلم.

(م 8 - جواهر الآثار ج 3)