الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٥-
110
--
مسألة:
ومنه: أن الهالك اذا طلب ديانه أن يباع زرعه ودوابه التي خضر
عليها هل تباع وقبل دارك الزرع أم لا؟
فعلى ما وصفت، أنه لا
يجوز بيع
الخضرة قبل دراكها إلا أن
تباع على الشريك فجائز على قول بعض المسلمين، وكذلك لا تباع دوابه التي خضر عليها الى أن تنقضى الزراعة.
وأما صحة الحقوق فهو اذا صح عند الحاكم شهادة شاهدى عدل أو بخط من يجوز خطه عند المسلمين، وحكم الحاكم بالحقوق على الهالك جاز أن تنفذ الحقوق من مال الهالك ان كان من دراهم أورثة أو دواب غير التي خضر عليها، ويكون الوفاء على يد الموصى، وان لم يكن للهالك وصى فان الحاكم يقيم وكيلا ثقة يقضى الحقوق عن الهالك، وان لم يقم الحاكم وأراد الوارث البالغ أن يقضى الحقوق عن
هالكه فجائز على قول بعض المسلمين.
وأما أن يحتسب لقضاء
دين الهالك غير الوارث فلا يعجبنى ذلك
على القول الذي أراه، والله أعلم.
**
مسألة:
ومنه: أنه جائز شراء العبد ممن هو فى يده، فان كان العبد بالغا فان سأله أنه عبد لهذا فحسن، وان لم يسأله فجائز، وكذلك اذا اشترى العبد وهو صبي ثم بلغ ولم ينكر العبودية فلا يضيق استعماله، وكذلك جائزة الدلالة في عبد الصبي، والله أعلم.