الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٢من معاملة الناس اليوم بما أخاف أن يكون الأكثر منها يؤول معاملة الربا أم لا شك على في ذلك اذا وقع التصديق في قلبي بكثرة ما أسمع؟
فعلى ما وصفت، أنه لا شبهة عليك فى هذا، ولا يلزمك فيما بينك وبين الله شيء، ولك ما ظهر ولله ما ظهر وما استتر، ومن ورأى خادمك أن لا تقف عن كتابة بيع الخيار لأنك اذا وقفت أخاف
الضرر على رعيتك، والله أعلم.
مسألة:
ومنه: وفى المال المباع بيع الخيار، وكان فيه نخيل وفحول وموز وأنبا وليمون، ونارنج وأترج وسفرجل وقت وعظلم، وقطن وبروذرة، كان هذا الغرس والزرع غرسه وزرعه البائع قبل البيع، أو بعده أو كان الفارس لهذه الأشجار والزارع لها المشترى بالخيار، ثم أراد البائع نقض هذا البيع واشتجرا في هذا الزرع والنخل والفحول والأشجار وغيره ذلك، كل واحد يقول: الغلة لي، بين لنا شيخنا دراك كل شيء بعينه، لك عظيم الأجر ان شاء الله؟ أرأيت وان كان فحول النخل تصلح للغيض، وتصلح للنبات أو كانت مما لا تصلح إلا للغيض ما حكمها؟
فعلى ما وصفت، أما دراك النخل فكل نخلة فيها سبع قارينات أو سبع دراكات، وصفة الدراك هو أن يرطب ما حول التفرقة كلها من ذاته لا من عاهة مثل نقز أو غيره بهم الفداء فهو للمفدى منه، وهو المشترى بالخيار، وكل نخلة لم يكن فيها سبع قارينات أو دراكات يوم الفداء فهى للمفدى وهو البائع.