الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٥-
وكذلك اذا لم يدخل فى المال عاملا وسقاه هو بنفسه أو بنيه فليس له فى المال عناء اذا فدى منه البائع قبل دراك الثمرة.
وأما الزرع اذا كان زرعه المشترى بالخيار، ثم فدى البائع ماله قبل دراك الزرع فالزرع بالنصاف، وهو على حساب الأشهر فان مضى، من هذه عمر الزرع نصف أو ثلث أو ثلثان أو ربع فحكم الماضى من الأشهر للمفدى منه، وهو المشترى بالخيار، وما بقى من مدة عمر الزرع فهو الفادى، ويقسم الحب بينهما على هذه الصفة، ويكون البذر محسوبا بينهما على قدر حصصها، وكذلك الغرامة التي تغرم على هذا الزرع هي بينهم بالحساب
وأما اذا زرع المشترى بالخيار القت، ثم فدى البائع ماله واشتجر المشترى بالخيار، والبائع فى هيس القت وبذره، فالخيار في ذلك للمشترى بالخيار أن شاء أن يأخذ من البائع بذره أو قيمة بذره، وان قته: وان أراد المشترى أخذ القيمة ركره المبائع أن يسلم
شاء
يريس
له بذره فلا يحكم على البائع أن يسلم له بذره أو قيمة بذره، والله أعلم قلت له: أرأيت اذا أراد هذا المشترى بالخيار أن يقلع هذا الزرع
بعد الفداء وقال: أنا أولى بزرعى، هل له ذلك أم لا؟
قال: ليس له ذلك لأن الزرع بينهما بالنصاف على ما فسرته لك، ولأنه قد صار الفادى فيه حصة، والله أعلم.
* مسألة:
ومنه: وفى المشترى بالخيار اذا نقض البيع بالجهالة من المبيع، ثم تأجل البائع شهرا ليبيع له شيئا من أمواله ويوفيه حقه، ثم حضر