الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٨138
فعلى ما وصفت، في هذه المسألة اختلاف كثير بين المسلمين بالرأى، وأنا أذكر لك طرفا مما أحفظه وأقول فى ذلك وبالله التوفيق:
ان الرجل اذا باع ماله ببيع الخيار، ثم أوصى به لرجل أو أوصى بنخلات منه لرجل، فقال من قال من المسلمين: ان الوصية في ذلك باطلة، الأن المال مبيوع ببيع الخيار ولا تجوز اللوصية في المال المبيوع ببيع الخيار ثانية، والذين قالوا: ان الوصية ثابتة في المال المبيوع ببيع الخيار أن الفداء يكون من مال الموصى
وقال من قال: ان الفداء يكون على الموصى له، والذى أقول أنا به وأراه من القول صوابا، والذي أداه نظرى ان كان الموصى له بنخلات من المال المبيوع ببيع الخيار، أو الموصى له بالمال المبيوع ببيع الخيار ممن يملك أمره، فالخيار له ان شاء أن يفدى النخلات التي أوصى ماله، وان شاء ترك المنخلات للورثة، ولا يعجبنى أن يكون
بهن الهالك الهالك من
الفداء على الورثة
وان كان الموصى له بالنخلات ممن لا يملك أمره مثل المسجد واليتيم فانه ينظر لهما الصلاح في ذلك بين الفداء من مالهم وبين ترك النخلات
للورثة
وان كان هذا الرجل أوصى بالنخلات من ماله من مال معلوم لرجل، ثم باع تلك النخلات والمال المباع ببيع الخيار فقال من قال من المسلمين: ان بيع الخيار في هذه النخلات أو المال أتلاف، وتبطل
الوصية.
6
وقال من قال من المسلمين: ان بيع الخيار ليس اتلافا وعلى هذا القول الأخير الذى يثبت الوصية يكون الفداء من مال الموحى، وان كان