الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٣وأما اذا بلغ أحد من الأيتام وقاسم شركاء الأيتام، ثم بعد ذلك
أراد نقض القسم الأول فيجرى في ذلك الاختلاف بين المسلمين بالرأى لا بالدين: قال من قال من المسلمين: جائز له الغير لأنه جائز عليه الغير، فكلما يجوز عليه يجوز له.
وقال من قال من المسلمين: لا غير له وانما الغير للايتام خاصة،
وكل قول المسلمين صواب وجائز الأخذ به، والله أعلم.
وأما اذا قسم المال بحضرة أحد من ثقات المسلمين، واختار واللأيتام شيئا مما قسموه ثم أراد البالغون نقض القسم قبل بلوغ الأيتام، فقال من قال من المسلمين: أن النقض للايتام خاصة بعد البلوغ
اذا أراد وأنقض القسم وليس للبالغين نقض وهذا القول يعجبنى
وقال من قال: للبالغين النقض قبل بلوغ الايتام اذا أراد النقض
والله أعلم.
مسألة:
ومنه وفيمن أخذ بيدارا ليزجر له طويا بسهم معلوم، وأخذ في العمل حتى نبت الزرع، ثم أراد الخروج وقال: أنا لا أقدر أن أزجر وليس به شيء من المرض، هل يجوز جبره على هذه الخدمة اذا لم يتبين للحاكم عجز هذا البيدار عن الزجر أم ليس له ذلك حتى يتبين له أنه لا يقدر على الزجر؟
أرأيت وأن قيل الهنقرى من هذا البيدار الخروج على أن يتبرأ له من جميع عمله، هل له ذلك أم لا أرأيت، وان جاز له ذلك وكان هذا