جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٤

164.

-

وأما

سهم

اليتامى والمساكين فيفرق حيث كانت الغنيمة، وأما

سهم ابن السبيل فيرفع الى الامام يرى فيه رأيه

وقال من قال من المسلمين: لو خلطه الامام كله ولم يميزه ودفعه

كما يرى بالاجتهاد منه ومشاورة أهل العلم فجائز ذلك: ولا تكون الغنيمة إلا بعد القتال

وقيل: ان لم يكن عند الجيش نفقة غير الغنيمة استنفقوا منها، وحسبوا ذلك من سهامهم.

وقال من قال من المسلمين: يجوز للرجل ما أكله ببطنه وعلف دابته من الغنيمة قبل أن يقسم، ولا شيء عليه في ذلك

•

وقال من قال من المسلمين: علف دابته أيضا من حصته، واذا حضر القتال النساء والصبيان والعبيد وأهل الذمة رضخ لهم من الغنيمة بلا أن يكون لهم سهام معروفة كسهام المقاتلين من غيرهم.

وقال من قال: يكون لكل واحد من هؤلاء كربع سهم جزء وهذا

القول الآخر أحب الى وبه أعمل وأفتى وأحكم.

وأما أهل الشرك اذا لم يكن لهم عهد ولا ذمة عند المسلمين، فاذا غزاهم المسلمون في بلادهم فانهم لا يقاتلون إلا بالدعوة لهم الى الاسلام، فان دخلوا في الاسلام قبل منهم، وكان لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين، ولا يقاتلوا، وان نفروا عن الدخول في الاسلام حل

قتلهم وغنيمة أموالهم وسبى ذراريهم ونسائهم بعد الدعوة لهم.