جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٥

-

وأما اذا لقيهم المسلمون في البحر أو في البر في غير بلادهم فقال من قال من المسلمين: لا يقاتلون إلا بعد الدعوة إلا أن يجد المسلمون في

أيديهم شيئا أو غنيمة من أموال المسلمين فانهم يقاتلون من غير دعوة.

أحد

وقال بعض المسلمين: الدعاء أحب وان انهزم العدو ثم قدر على منهم من بعد فلا دعوة لهم غير الدعاء الأول، وكذلك من قدر عليه منهم وهو بالغ قتل إلا أن يدخل فى الاسلام فلا يحل قتله، ومن كان غير بالغ منهم فهو في غنيمة ولا قتل عليه، ويباع ويستخدم ويجبرون على الاسلام، ولا يتركون على دين آبائهم، لأنهم قد صاروا للمسلمين، ويجاز منهم على الجريح الأنهم فى هذا خلاف أهل القبلة.

ومن أسلم من البالغين من أهل الشرك من قبل أن يظفر

بهم

المسلمون

فلا سبيل عليهم، ومن أسلم منهم من بعد الأخذ والأسر استخدم وبيع واستعبد ولا يقتل

وأما أهل الشرك من العرب فتغنم أموالهم، ولا تسبى ذراريهم

ولا لهم عهد ولاذمة ولا يقبل منهم إلا الدخول فى الاسلام أو القتل.

وأما أهل الشرك من العجم فتغنم أموالهم، وتسبى ذراريهم، ولهم العهد والذمة فاذا أقروا بالجزية قبل ذلك منهم، وأقروا على دينهم، وحرم على المسلمين دماؤهم وأموالهم وسبى ذراريهم، والله أعلم وبه

التوفيق