الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٧-
قبل أن تنقضى عدة الأولى بجهل منه بذلك، ولأن الأولى تباعد عنها الحيض من قبل أنها مرضعة فيما نحسب، أيجوز لهذا الرجل امساك هذه المرأة والآخرة من أجل انها لم تنقض عدة أختها، أم قد خرجت عليه أيضا بوطئه لها في عدة أختها الأولى؟
فعلى ما وصفت، أنى قد حفظت من آثار المسلمين مؤثرا بعينه، عن أبي سعيد رحمه الله وفى رجل خرجت منه امرأته بحرمة أو بطلاق ثلاث أو بخروج لا يملك هو فيه الرجعة، فأراد أن يتزوج عمتها أو أختها قبل أن تنقضى عدتها، ففي ذلك اختلاف:
قال من قال: جائز له ذلك.
وقال من قال: إنه لا يجوز له ذلك إلا بعد انقضاء عدتها لأنها تعتد منه بسبب التزويج، وهذا القول الأخير أكثر، والله أعلم.
مسألة:
ومنه: ولا يجوز للرجل أن يتزوج مطلقة ابنه من النسب، ولا ابنه من الوضاعة، والرضاع في هذا مثل النسب
•
أخته
من
وانما اختلف الرضاع عن النسب في مسألتين، وذلك أنه يجوز للرجل أن يتزوج أم أخته من الرضاعة، ولا يجوز أن النسب أما أن تكون أمه أو تكون قد تزوجها أبوه
يتزوج
وكذلك يجوز للرجل أن يتزوج أخت أبيه من الرضاعة، ولا يجوز أخت أبيه من النسب الأن أخت أبيه النسب، أما أن تكون
أن يتزوج
ابنته و يكون قد تزوج أمنا، فافهم ذلك.