جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٢

-

192 -

وانما زابن عليه من غير أن ينظره، فأراد الدلال يمينه على ذلك، أترى عليه يمينا والمقول في ذلك قول المشترى أم لا؟

فعلى ما وصفت، أن القول قول المشترى، وليس للدلال يمين اذا كان المشترى عالما أن السلعة لبيت المال، وأقر الدلال أن السلعة لبيت المال أو السلعة لغيره، والله أعلم.

*

مسألة:

ومنه: ان نظر المشترى الجراب واشتراه، ثم ادعى جهالة ثقل هذا الجراب من خفته انزالله غيرا فيه بعد نظره له أرأيت وان نظره ورزحه من جانب أو من جانبيه أترى له بعد هذا جهالة من قبل الثقل

والخف أم لا؟

الجواب:

فعلى ما وصفت، أنه لا غير للمشترى بثقل الجراب ولا خفته اذا كان البيع على الجزاف، ولم يكن البائع وزن التمر وعرف وزنه أو كيله، وان كان البائع عرف وزنه أو كيله فعليه أن يعرف المشترى، فان لم يعرفه فيكون بمنزلة الغرر، والغرر لا يجوز، والله أعلم

مسألة:

ومنه: وفيمن باع لرجل بيتا ثم جاء الى حاكم من حكام المسلمين وقال: أنا مغير من بيع بيتى الذى بعته على فلان هذا بالجهالة، ولم يبين ما جهالته بهذا البيت، أرأيت ان قال لم أعرف عمق الأساس الذي في الأرض ولا على الجدار كم هو، ما الذى يكون للمشترى به الغير من مثل هذا، وما الذي لا يغير به؟