الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٢-
202
-
وقال من قال من المسلمين: ان صدقته زوجته وسعها المقام معه، وقول يقع الطلاق ولا ينفعه نيته كان ثقة أو غير ثقة أو غير ثقة، وقول ينفعه نيته ولا يحل لها هي أن تصدقه، كان ثقة أو غير ثقة.
وقال من قال: ان النية تنفع فى الاستثناء في الطلاق وقول لا تنفع فيما ظهر إلا أن يكون الاستثناء فى الظاهر كما كان الطلاق بالظاهر فافهم سيدى معاني هذه المسألة، وتدبر معناها وما توفيقنا وإياك
إلا بالله
بعد
مسألة:
ومنه: وفى رجل حلف بطلاق زوجته لا يصبر على رجل له عليه دين بدينه، فرفع عليه الى الامام فجعل بينهما صبر شهر، ثم الشهر لم يوفه، وليس هو فى بلد الامام حتى يراجعه، ولبث هذا يطالب بحقه، والذي عليه الحق يمطله لقلة ما في يده، وليس هو في بلدهما حاكم حتى يرفع عليه وأمطله بعد انقضاء الشهر مدة، أتطلق زوجته ويكون بهذا الوصف قد صبر عليه، أم لا؟
فعلي
ما وصفت، اذا لم يصبر عليه وكان يطلب في حقه فلا يلحقه حنث، ولو لم يأخذ منه حقه اذا لم يصح له حقه، وكان في نيته غير صابر عليه وهو فى مطالبة حقه، فلا تطلق زوجته، والله أعلم
مسألة:
ومنه: وفيمن عنده أمانة لأحد، فبعد ما ردها عليه اتهمه المؤتمن بما نقض منها، فحلف الأمين بالطلاق أنه ما خانه فيها، وما سقط منها شيء من عنده ولم يقل فى يمينه ما أعلم بشيء سقط منها،