الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٧207
-
الطلاق بائنا، ولو كان الزوج مريضا حتى يصح أنه طلقها ضرارا.
وأما اذا كان الطلاق رجعيا، ومات أحد الزوجين في العدة فبينهما الميراث، كان الطلاق في الصحة أو المرض.
وأما اذا تخالع الزوجان فى المرض، ففى ذلك اختلاف بين المسلمين: قال من قال: لا ميراث بينهما، كان الزوج مريضا أو المرأة مريضة.
وقال من قال: فبينهما الميراث.
وقال من قال: ان كانت المرأة مريضة والزوج صحيحا فبينهما الميراث، وان كان الزوج مريضا والمرأة صحيحة فلا ميراث بينهما، وبهذا القول أفتى وأحكم وأعمل
وأما قول الزوج فى المرض انه جامع زوجته في النفاس، وأنكرت المرأة فلا يقبل قول الزوج، ولا أولاد الزوج بعد موت الزوج، الله
أعلم.
*
مسألة:
منه: وفى رجلين تماريا في شيء، فقال أحدهما للآخر: ان حلفت أنا أن الأمر هو كذا أتكون زوجتك طالقا؟ فقال الآخر: نعم، ثم حلف هذا الرجل على قول هذا، هل تطلق زوجته الآخر أم لا؟
لأنى
فعلى ما وصفت، تطلق زوجة الآخر على هذه الصفة، حفظت أنا من آثار المسلمين: وقال لرجل أن حلفت أنا أو فعلت كذا فامرأتك طالق، وهى عليك حرام، أو كظهر أمك، قال: نعم، فاذا حلف أو فعل لزم من أجابه الى ذلك، فهذه مثل مسألتك لأبين مسألتك هذه فرق، والله أعلم.