جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٧

-

217

-

فعلي ما وصفت، أن البران يمضى ولو كان بغير محضر شهود، غير أنه بمحضر الشهود أحب الى خوف الانكار، ولفظ البرآن أن تقول المرأة لزوجها: قد أبرأتك من حتى وصداقى على أن تبرئ لى نفسى بر آن الطلاق، ويقول الزوج، قد قبلت براءتك وأبرأت لك نفسك بر آن الطلاق، وجائز لأحد أن يعلمها لفظ البر آن والرد، ولفظ الرد فان الزوج يقول: قد رددت زوجتى فلانة بنت فلان بحقها بما بقى من طلاقها، وهذا اللفظ جائز في جميع الرد على أكثر القول، والله أعلم

مسألة:

ومنه: وفى رجل بينه وبن والده غيظ، وقال لوالده: ان سألتك بطلاق أربعين امرأة، ثم أراد أن يسكن معه في بيته أيلزمه شيء

أم لا؟

فعلى ما وصفت، فاذا ساكنه فأن زوجته تطلق واحدة لا أكثر من ذلك، وجائز له رد زوجته اذا كان بقى بينهما شيء من الطلاق

والله أعلم. .

مسألة:

ومنه: وعن امرأة عندها أمة وزوجها بمملوك لرجل على صداق آجل وعاجل، وفر المملوك، واتفقت هي وهو أعنى سيدها أن يطلقها تطليقة، أيجوز أن يردها على عبده أم يكون هذا خلعا أم طلاقا؟

فعلى ما وصفت، هذا خلع ولا يجوز الرد إلا برضا سيدة الأمة اذا لم يكن من قبل لم يطلقها سيد العبد، وانما طلقها إلا هذه التطليقة، والله أعلم.