جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٨

-

218 -

مسألة:

ومنه: وفي رجل خالع امرأته ثم طلقها، خالعها بعد أن طلقها، أيكون هذا الطلاق والخلع عن ثلاث تطليقات أم لا؟

فعلي ما وصفت، اذا خالعها ثم طلقها فلا يلحقها الطلاق، لأن لأن الطلاق لا يتبع الخلع، وان أراد أن يتزوجها أو يردها ذلك إذا طلقها ثم خالعها، فان الخلع يتبع الطلاق، وتبين منه بتطليقتين اذا كان قد طلقها تطليقة واحدة، والله أعلم.

مسألة:

ومنه: واذا أراد أن ينكح أمته ويتسراها، كيف تكون نيته، وهل عليه استبراء اذا كانت الأمة بكرا؟

فعلي ما وصفت، أن السيد اذا أراد أن يتسرا أمته ولم يكن رباها في بيته، وانما هو اشتراها أو ورثها، فانه يستبريها بحيضتين ان كانت ممن تحيض، وإلا فيستبرئها بخمسة وأربعين يوما ان كانت صبية أو مؤيسة من الحيض

والنية في ذلك أن يقول: اللهم نيتى أنى أبيتبرئ أمتى فلانة بحيضتين أو خمسة وأربعين يوما، ليحل وطؤها اتباعا لما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم.:

وأما اذا أراد أن يزوجها فليس على الزوج استبراء إلا أن تكون في عدة من طلاق أو وفاة، فحينئذ لا يزوجها إلا بعد انقضاء عدتها،

والله أعلم.