الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦I
226
-
*
مسألة:
ومن جواب الشيخ صالح بن سعيد رحمه الله: في كسوة النساء الأكابر وأهل الأموال اذا رفعن الى الحاكم يطلبن من أزواجهن الكسوة، كيف تكون كسوتهن، من الحرير أم من البيرم أو الشيل، أم من سائر ثياب البلد والنرمة بين لنا ذلك؟
فعلى ما وصفت، أن كسوة المرأة التي يحكم بها على زوجها لها اذا طلبت تكون على قدر كسوة مثلها من النساء، وأما الحرير ففي أكثر القول لا يحكم على الأزواج لزوجاتهم إلا بطيب أنفسهم، وانما يحكم عليهم بالثياب المجيدة من القطن والكتان، اذا كانت النساء مثلها من تكتسى ذلك، والله أعلم.
مسألة:
**
وهنه: وفيمن رفعت عليه زوجته عند الحاكم، وطلبت منه النفقة والكسوة، وطلب أجلا في احضار الكسوة، كان غنيا أو فقيرا، وكان بلده غير بلدها، أو كانا فى بلد واحد، وطلب منها أن تسير معه الى بلده أو تكون فى بيته الى أن تحضر المدة التي مدد فيها لاحضار الكسوة، فكرهت الزوجة ذلك وقالت: لا أصحبك حتى تحضرني كسوتي، وجميع ما يجب لى عليك غير الصداق هل لها ذلك؟
فعلى ما وصفت، اذا كانت هذه المرأة قبل الرفعان معتزلة عن زوجها فلا تجبر أن تكون معه في بيته أو تسحبه الى بلده قبل أن يحضرها كسوتها، وان كانت هذه المرأة عند زوجها قبل الرفعان فانها تجبر أن تكون مع زوجها على القول الذى أعمل عليه من رأى المسلمين، والله أعلم