جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٠

-

1

250

مسألة:

ومنه: وفى الرجل والمرأة اذا تقاررا بالزوجية لبعضهما بعضا، فقالت المرأة: ان هذا الرجل زوجى وأريد منه حتى العاجل، والذي عليه الشرط من المشترى حتى أسير معه، وان لم يأت لى به كله والا يفسح لى ويخلصنى

فقال هو: لا أقدر على ذلك وأقدر على شيء منه، فأبت هي إلا حتى يأتي لها به، واحتج هو العسر عنه كله أو بعضه وهو بعد لم يجز بها ونزل الى الحكم كيف الحكم بينهما؟

فعلى ما وصفت، اذا كان الزوج لم يدخل بزوجته فليس للزوج أن يدخل بزوجته الا بعد أن يسلم لها صداقها العاجل من دراهم أو مشترى أو لا تجبر المرأة على الدخول الا بعد أن يسلم لها الصداق جميع

العاجل

وذلك يحكم على الزوج بتسليم العاجل لزوجته اذا طلبت منه ذلك، فان احتج الزوج بالعسر فانه يؤجل أجلا في تسليم العاجل، فان كان الصداق ستمائة در هم عد فانه يؤجل ستة أشهر، وان كان الصداق أقل فانه يؤجل لكل مائة درهم شهرا، فان قدر وسلم لزوجته كذلك وإلا فانه يجبر على نفقة زوجته وكسوتها، ولا بد له من ذلك، اما أن يسلم لها عاجلها ويدخل بها، وأما أن يسلم ما فرض عليه من التسليم واما أن ينفق عليها ويكسوها، واما أن يطلقها ويعطيها نصف العاجل الآجل، واما الحبس، والله أعلم.