الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥١- 201
-
* مسألة:
ومنه: أن المرأة اذا كانت كارهة لزوجها مبغضة له ولداره ولجماعه من غير اساءة منه لها، ولم يقصر عنها شيئا مما يجب لها عليه، فان الفدية حلال للزوج، وعلى المرأة أن تسلم له جميع ما سلمه لها، وذلك يكون بينهما عند الفراق مما ترده عليه اذا اشترط شيئا معروفا •
وأما الذي أبرأته ولم يشترط عليها رد شيء مما سلمه لها فان البراءة تقع الا على ما في الذمة، ولا يقع على شيء لم يكن عليه لها في ذمته، وكذلك ليس للزوج أن يزداد على زوجته عند الخلع أكثر ماسلمه لها.
وأما اذا اشترت منه طلاقها بأكثر مما سلمه لها ففي ذلك اختلاف بين المسلمين: وقال من قال من المسلمين: ان الزيادة جائزة له لأن هذا وقع منه لها على سبيل البيع
وقال من قال من المسلمين: إن الزيادة لا تحل له.
وأما اذا لم يرد الزوج أن يفارق زوجته وهي مبغضة له فجائز له ذلك ما لم تكن منه اساءة لها، وأما المرأة فليس لها أن تطلب من زوجها الطلاق ما لم يكن مسيئا لها، والله أعلم.
* مسالة:
ومنه: أن الوالدين اذا طلبا من ابنهما النفقة، كان المولد ذكرا أو أنثى، وكان الوالدان فقيرين، وكان ولدهما غنيا؟
فان النفقة تجب لهما على ولدهما، وأما اذا قال: والداه غنيان،