الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٢252
وقال والداه: إنهما فقيران، فعليهما البينة أنهما فقيران، وكذلك تجب عليهما البينة أن ابنهما يقدر على نفقتهما، وكذلك اذا كان الوالدان زمنين لا يقدران على المكسبة، وكانا فقيرين، وكان ابنهما غنيا، فان
نفقتهما عليه
وكذلك اذا كان الولد زمنا وكان فقيرا لا يقدر على المكسبة فان نفقته على والديه اذا كانا غنيين
وأما اذا كان المطلوب له بالنفقة لا مال له ولا يقدر على النفقة،
فلا يلزمه شيء، وأما بيع الأصل فلا يحكم على من تلزمه النفقة ببيع ماله إلا في نفقة زوجته وأولاده الصغار
وأما الوالدان ففي ذلك اختلاف:
قال من قال من المسلمين: ان الوالدين بمنزلة الزوجة والأولاد
الصغار
وقال من قال: هما بمنزلة سائر القرابة ولا يباع أصل المال في نفقتهما، وكذلك سائر القرابة فلا يحكم على من تلزمه النفقة ببيع ماله في نفقتهم،
وإنما تكون نفقتهم من فضل غلة ماله، وما يكسبه.
وكذلك المجنون تجب له النفقة على من يرثه اذا كان فقيرا وكذلك تجب عليه النفقة لمن يرثه اذا كان غنيا، وكان الذي يرثه فقيرا.
وكذلك
جميع الذي يطلب النفقة عليه البينة أنه فقير أو مريض
والله أعلم.