الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٠-
فعلى ما وصفت، اذا كانت هذه المرأة من أول ما جاءها الدم
لم تطهر الا على عشرة أيام، فذلك يكون عادة لها الى العشر، واذا
في
اغتسلت المرأة بعد تمام ثمانية أيام وعن طهر بين ولم يراجعها دم العشر، فغسلها ثابت لها ولا يلزمها أن تغسل ثانية بعد العشر، وصلاتها تامة ولا يلزمها شيء اذا جامعها زوجها بعد العشر، والله أعلم.
*
مسألة:
وهي
من جواب الشيخ الفقيه سليمان بن محمد بن مداد رحمه الله وغفر له: ما تقول في امرأة حائض جامعها زوجها وهو لم يعلم بذلك، عالمة، وأقامت عنده سنين على ذلك، وولدت منه أولادا ولم تعلمه بذلك، ما يلزمها مما أنفق عليها وجميع ما غرم عليها من كسوة وغيرها، كانت عالمة بتحريم الوطء في الحيض أو جاهلة أو متعمدة بين لي جميع ذلك؟
فعلى ما وصفت، ان أوطأت المرأة زوجها نفسها في الحيض من غير أن يعلم هو أنها حائض وغرته فهو سالم وهى حلال له، واثم ذلك عليها هي، وعليها أن تعلمه بصنيعها، فان صدقها وخلا سبيلها كان أحسن، وان لم يصدقها فقد قيل تفتدى منه بما ساقه إليها ان قبل فديتها، وان لم يقبل فديتها فقد قيل أنه يسعها ما يسعه منها وتتوب إلى الله عز وجل من فعلها ذلك، لأنه لا يحل أن توطى زوجها نفسها فى الحيض وتغره بذلك، كانت عالمة بالحرمة أو جاهلة، ولا تعذر
بجهلها في ذلك