جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦

ان أثرت فأرشها عشرة دراهم، وان لم تؤثر فخمسة دراهم، وليس لمقدم الرأس فضل على سائر الجسد في أرش الضرب على ما حفظته مؤثرا بعينه، بل لمقدم الرأس فضل على القفا في أرش الجراحة

وأما قمة الرأس فعندى أنها من مقدم الرأس على ما حفظت، والفرق بين مقدم الرأس وبين القفا: فاذا كان الشعر مقبلا فهو من مقدم الرأس، وان كان مديرا فهو من القفا، أعنى اذا كان الموضع الذي هو فيه الشعر مقبلا فذلك الموضع من مقبل الرأس، والله أعلم.

مسألة:

ومنه: وفيمن قص بعض شعر حاجب رجل أو امرأة بغير رضاه، ثم أراد الخلاص وقد مات المقصوص بعض حاجبه ما يلزمه؟

فعلى ما وصفت، وجدت فى آثار المسلمين في نتف شعر الحاجب اذا لم ينبت الى سنة فديته كاملة، وأن نبت فسوم عدلين وعلى صفتك هذه أن هذا الذى قص شعر حاجب رجل أو امرأة بغير رضاها فعليه عدل يجتهد في ذلك ويحتاط على نفسه، والله أعلم.

سوم

مسألة:

ومنه: وما تقول فى صبى دون البلوغ رمى صبيا أو ضربه حتى أغمى عليه، كان من قبل يغمى عليه أو لم يكن يغمى عليه من قبل إلا بسبب ذلك المصاب، ماذا يلزمه؟

فعلى ما وصفت، يكون له أرش الغمية، وقد اختلف المسلمون بالرأى فى أرض العمية: قال من قال من المسلمين: ديتها بعير، وقيمة البعير مائة در هم و عشرون در هما