الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤-
34
-
وأما اذا قال الرجل لزوجته: كلما دخلت بيت فلان، أو كلما فعلت. الشيء الفلاني فأنت طالق
فكلما دخلت بيت فلان أو فعلت الشيء الفلاني فانها تطلق كلما دخلت بيت فلان أو فعلت الشيء الفلانى مرة بعد مرة الى أن تبين بالثلاث، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وانما الاختلاف بين المسلمين بالرأى اذا بانت هذه الزوجة بالثلاث من أجل دخولها بيت فلان ثلاث مرات، أو فعلت الشيء الفلاني ثلاث مرات.
فاذا تزوجت زوجا ودخل بها زوجها الأخير ثم طلقها وانقضت عدتها، ثم تزوجها زوجها الأول الذي حلف عليها عن دخول بيت فلان، أو عن فعل الشيء الفلاني؟
فاذا دخلت بيت فلان بعد ما تزوجها فقال بعض المسلمين: انها تطلق أيضا.
وقال بعض المسلمين: لا تطلق لأن هذا نكاح مستقبل، وهذا القول الأخير عندى حسن.
فانظر سيدنا في معنى هذه المسألة وأمعن النظر فيها، وتدبر معناها فانها تشتمل على فائدة كثيرة، ومعان من الشرع جليلة، وقد بينت لك أكثر مما سألتني عنه، وذلك من قبل الشفقة الذاتية والصحبة الصافية، ولأن مرادنا ليكون عندك أصل في معنى هذه المسألة، وان كنت أعلم منا بتأويل الآثار ومعانيها وخاصها وعامها ومجملها ومفسرها، غير أنه كل ما يكون من الحبيب فهو جليل ولو كان قليلا، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته