الجامع الصحيح
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤عما قال الذين كفروا وهم بربهم يعدلون فمن شبهه بخلقه فقد عدل به
«باب (17) ماروي عن ابن عباس رضي الله عنه»
في قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة
853 - قال الربيع بلغني عن جويبر عن الضحاك عن
ابن عباس انه
خرج
ذات
فاذا
يوم
هو برجل يدعو ربه
شاخصاً بصره إلى السماء رافعاً يده فوق رأسه فقال له ابن عباس ادع ربك بأصبعك اليمنى واسأل بكفك اليسرى واغضض بصرك وكف يدك فانك لن تراه ولن تناله فقال الرجل ولا في الآخرة قال ولا في الآخرة فقال الرجل فما وجه قول الله تعالى «وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة» قال ابن عباس ألست تقرأ قوله تعالى لاتدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ثم قال ابن عباس إن أولياء الله تنضر وجوههم يوم القيامة وهو الاشراق ثم ينظرون إلى ربهم متى يأذن لهم في دخول الجنة بعد الفراغ من الحساب ثم قال «وجوه يوميذ باسرة كالحة تظن أن
1
يعني
-
يفعل بها فاقرة» قال يتوقعون العذاب بعد العذاب وكذلك قوله إلى ربها ناظرة ينتظر أهل الجنة الثواب بعد الثواب والكرامة بعد الكرامة. (854) قال حدثنا أفلح بن السعدي عن علي بن أبي طالب في قوله «وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرةٌ قال تنضر وجوههم وهو الاشراق إلى
محمد
عن أبي
معمر
220